مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
54
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
عساك أرسلتني إلى بقّال من بقاقيل الكوفة ، أو إلى جرمقان من جرامقة الكوفة ، وإنّما أرسلتني إلى سيف من أسياف محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله . الطّريحي ، المنتخب ، / 426 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 219 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 141 روي أنّ مسلماً كان من أشجع النّاس قلباً ، وأشدّهم بطشاً . ولقد كان من قوّته أنّه كان يأخذ الرّجل بيده فيرمي به فوق البيت ، فلعنة اللَّه على قاتله وخاذله . محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 202 فاعلم أنّ من تأمّل في أخبار المجلس ، وأخذ بمجامعها ، وتدبّر في قول سيِّد الشّهداء عليه السلام في كتابه إلى أهل الكوفة : « وأنا باعث إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل » ، بعد تأمّله وتدبّره فيما ذكره سيِّد الشّهداء ليلة العاشوراء ، حيث قام خطيباً في أصحابه وقال : « إنّك تعلم إنّي لا أعلم أصحاباً خيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت خيراً من أهل بيتي » ، وهكذا بعد تأمّله وتدبّره فيما تضمّنته بعض الرّوايات المذكورة ، من أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله بكى على مسلم وقال عليه السلام : « يبكي في شهادته الملائكة والمؤمنون » . علم أنّ لمسلم مقامات كريمة ، ومناقب سنيّة ، لا يسعها الطّوامير والطّروس الطّوال ، وكيف لا ؟ فالعرق صحيح ، والمنشأ كريم ، والشّأن عظيم ، والعمل جسيم ، والعلم كثير ، والشّأن عجيب ، واللّسان خطيب ، والصّدر رحيب ، فأخلاقه وفق أعراقه ، وحديثه يشهد لقديمه ، فقول الإمام عليه السلام في شأنه يكشف عن كونه في غارب السّنام من ذروة الشّرف من المكارم والفواضل والنّجدة والفضائل . فجوهرة ذاته القدّيسة ، وخميرة طينته الطّاهرة كانت أقرب الخميرات إلى عجينة الرّحمة ، وطينة أهل بيت العصمة . فقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كقول ولده وريحانته وليّ اللَّه وابن وليّه في شأن مسلم بن عقيل يفيد اصولًا إيمانيّة ، وضوابط إيقانيّة .